مجــــنون

يوليو 2, 2008 at 11:23 م (Uncategorized)

مجنون وجنوني مصدر فخري
مجنون أهذي …لا أدري

مجنون ودموعي لا تعرف خدي
مجنون وأحب السير لوحدي

لا أحسب كم عمري كم دخلي
لا أحفظ أسمي لا أهتم بشكلي

مجنون لا أحسب أموالي
مجنون وتروقني حالي

مجنون اصرخ في المقهى
مجنون لا أرتاد الملهى

لا أعرف هماً لا كدراً
ومن الأيام تحول قلبي حجراً

لا بيت ولا موطن لي
لا عمل ولم أفقد أملي

هذي أنا يا من تسأل عني
مجنون وجنوني فني

من كشكول … مجنون

crazy

رابط دائم أترك تعليقا

القاتل البريء (1)

يوليو 2, 2008 at 9:10 م (قصة القاتل البريء)

الشمس تطل برأسها تستعد لنهار جديد على هذه الحارة البشعة وخالد يقف في أولها بعيناه الحمراوان من السهر وثيابه الرثة المقطعة دليلاً على فقره ويده الصفراء تمسك بالورقة وقرأ ما كتب “إذا كنت تريدها قابلني عند الفجر في بيت العجوز المهجور في حارتكم” هل أذهب ؟ ولكن ماذا لو كان كميناً ؟ ولكنها تستحق التضحية نعم تستحق
دس تلك الورقة في جيبه وخطا إلى ذلك المنزل بقلق وهو يحدث نفسه في كل خطوة بأن يتراجع ولكنه في النهاية وصل وضع يده على مقبض ذلك الباب الأخضر ودفعه ليحدث صريراً مزعجاً وما أن أنفتح الباب حتى تسللت إلى أنفه رائحة الدم هل هو دمها ؟ بالتأكيد هو لا يتمنى ذلك دخل إلى الغرفة وهو يحس بالقلق أكثر من أي وقت مضى يتمنى أن يكون ما يتخيله خاطئاً ولكن ليست كل الأماني تتحقق فهاهو يقف بالقرب من جثتها يحاول حبس دموعه بصعوبة وفي داخله كبرياء الرجولة يصرخ: لا تبكي يا خالد فالرجال لا تبكي .

ثم أخذ ذلك الصوت الناعم يؤنبه عجباً لكم يا معشر الرجال هل تفضلون الموت حزنا على أن تسقطوا تلك الدميعات الحقيرة.
نظر إلى المكان حوله إلى تلك الجدران الرمادية القذرة ونسيج العنكبوت قد غطى كل الزوايا نظر إلى وجهها البريء وقد تعلقت بعينيها نظرات الفزع كيف لطفلة بعمرها أن تقاسي ما قاسيته يا سعاد كيف لكائن يطلق عليه مسمى إنسان أن يفعل بك ما فعل تمكنت دموعه من الفرار وانفجرت كبركان ثائر.
أنحنى خالد وضم جثتها إلى صدره ضم جسداً بارداً شاحباً لا يحس بألمه
صرخ بشده : سعااااااااد أرجوك أجيبي يا سعاد …أرجوك أخبريني من فعل هذا بك أرجوك يا أختاه أرجوك .
ولكن لقد أنطبق على الموقف قول الشاعر لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي .
وضع خالد سعاد على الأرض ووقف يتأملها لثواني قبل أن يذهب لمركز الشرطة ليقدم بلاغاً ألتفت إلى الباب ما هي إلا ثواني ليدخل ثلاثة من الشرطة ومعهم ضابط
الضابط : أرفع يديك ولا تتحرك أي حركه تتعرضك للقتل.
رفع خالد يديه بتلقائية وفتح فمه ليتحدث ولكن الضابط كان أسرع منه : خالد عادل أنت رهن الاعتقال بتهمة القتل المتعمد.
خالد : أنا ؟
أتجه الجندي وقيد يديه ودفعه أمامه بقسوة في الخارج كان كل أهل المنطقة قد تجمعوا حول بالقرب من المكان وهم ينظرون إلى خالد باشمئزاز دُفع خالد إلى السيارة التي ذهبت به إلى مركز الشرطة وخالد لا زال يحاول أقناع نفسه أنا هذا كابوس بشع ويحدث نفسه الآن…الآن سأستيقظ.

*****************************

دخل خالد مركز الشرطة وقاده الشرطي بين أروقتها حتى وصل به إلى السجن فك قيوده وادخله إلى غرفة ضيقة فيها 4 رجال اثنان منهم كانا نائمين أتجه إلى الزاوية وضم ركبتيه إلى صدره المبلل بدمها وضع رأسه على على ركبتيه واخذ يبكي ضارباً بمبدأ الرجولة عرض الحائط غير آبه بنظرات الانتقاد حوله لا يفكر سوى بأمر واحد : سعاد ماتت … أخته الصغيرة ماتت …شمعة دارهم انطفأت .
أخذ يبكي ويبكي حتى نام كطفل صغير .
مرت ساعات قليلة حتى أيقظه الرجل الذي بجانبه ليجد الشرطي ينادي عليه ليخرج قام بتثاقل يحاول فتح عيناه جيداً قيده الشرطي مجدداً وخرج به إلى مكتب الضابط دخل خالد إلى المكتب ووقف أمام الضابط الذي كان يقلب أوراقه قبل أن يرفع رأسه لخالد وقال له : خالد عادل أنت متهم بقتل فتاة في الخامسة من عمرها وقد ضبطت بالجرم المشهود .
خالد : أنها أختي …هل تتوقع مني أن أقتل أختي
الضابط : أنا لا أتوقع أن أستند إلى أدلة وأقوال شهود لا مجال للتوقعات يا ولد .
خالد : أنا كنت في مسرح الجريمة ولكني لم أقتلها .
الضابط : لقد تلقينا بلاغ في الصباح من الجيران يبلغون عن أصوات صراخ في هذا المنزل وعندما أتينا كنت أنت في مسرح الجريمة … ماذا كنت تفعل هناك ؟
ألتفت خالد إلى الجندي وقال له : إذا سمحت أخرج الورقة من جيبي الأيمن .
دس الجندي يده في جيب خالد وأخرج الورقة وأعطاها للضابط .الذي فضها وأخذ يقرأها ثم عقد حاجباه وقال : أتسخر مني يا ولد .
خالد : هذه الحقيقة لست أسخر .
طوى الضابط الورقة وقال : هل جئت لتقنعنا أنك كنت هناك لتلعب لعبة أين الكنز ؟
خالد : أقسم لك أنها الحقيقة .
الضابط : هل تود أن نكتب ذلك في المحضر مع العلم أنه لا يدعم قضيتك .
خالد : ولكنها الحقيقة .
الضابط : حسنا ً كيف وصلت لك تلك الورقة ؟
خالد : البارحة عند منتصف الليل كنت قد خرجت لـ……
سكت خالد قليلاً البارحة كان قد خرج ليقابل ساره سيفضحها أن قال ذلك : خرجت لأقابل أحد أصدقائي
الضابط : من هو ؟
خالد : ……………………
الضابط : سألتك من هو .
خالد : هل يمكنني أن أمتنع عن الإجابة ؟
الضابط : حسناً ولكن سأعتبرك كاذباً .
خالد : حضرة الضابط لقد كنت برفقة فتاة .
الضابط : ومن هي حتى تشهد بأنك كنت معها .
خالد : ولكني سأفضحها .
الضابط : أيها أثمن حياتك أم فضيحتها .
سكت خالد قليلاً …. وأخذ يحدث نفسه … أنا أم سارة…أنا أم سارة كم هي صعبة الخيارات؟
يتبع

رابط دائم أترك تعليقا

« Previous page